19 مارس 2011 - 20:30

تأتي أهمية مؤتمر طهران الدولي للشباب والصحوة للقيام باستعراض تجربة السنة الماضية في النضال والثبات والتضحية، وتقييم التطورات المحلية والاقليمية والدولية التي ترافقت مع المسيرة الاسلامية المعاصرة، ولاسيما في مضمار مجابهة قوى الثورة المضادة...

وكالة اهل البيت(ع) للأنباء ـ ابنا : في سياق استضافتها مؤتمر الشباب والصحوة الاسلامية الدولي الأول، تحتضن طهران المئات من النخب الاسلامية الشابة التي ساهمت بشكل مؤثرفي الثورات الاسلامية الشعبية ضد الانظمة الطاغوتية بالعالم العربي، وقامت بصياغة المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي  الجديد للمنطقة على مستوى تغيير الاوضاع السلبية التي كانت سائدة قبل العام 2011، لفائدة الأهداف والمصالح العليا للامة قاطبة.

واكثر من ذلك كله استطاعت الصحوة الاسلامية وشبابها الناهض وخلال فترة وجيزة، الوصول الى مرافق السلطة في دولتين مهمتين فعلياً هما تونس ومصر، وكان هذا ايذاناً، بتوسيع نطاق الحكم الاسلامي انطلاقاً من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، بعد عقود طويلة من القهر والانكفاء والتضييق، في معظم بلدان المنطقة وقد أنتج هذا التحول الكبير فسحة عظيمة للمضي قدماً على طريق مكافحة الاستبداد والديكتاتورية والفساد في الشرق الاوسط خلافاً لمعادلات. الاستكبار الاميركي – الصهيوني، الذي اسقط في يده بعدما توهم بأنه سيكون قادراً على احتواء الصحوة والثورات الشعبية الاسلامية هنا وهناك، بدعم بعضها تارة وتجاهل البعض الآخر تارة اخرى، وبين هذا وذاك ما نشاهده من مخططات غربية – اسرائيلية مفضوحة لانشك في انها تستهدف تفريغ النهضة الاسلامية المعاصرة من مرتكزاتها، بالتواطؤ مع أطراف أقليمية عرفت تاريخيا وتقليدياً بالتلاعب بأرواح الناس والمتاجرة بالدين واللعب على التناقضات لتحقيق مقاصدها غير الحضارية.

من هنا تأتي أهمية مؤتمر طهران الدولي للشباب والصحوة للقيام باستعراض تجربة السنة الماضية في النضال والثبات والتضحية، وتقييم التطورات المحلية والاقليمية والدولية التي ترافقت مع المسيرة الاسلامية المعاصرة، ولاسيما في مضمار مجابهة قوى الثورة المضادة، والتصدي للمساعي الغربية والصهيونية الرامية الى الايقاع بالنخب الثورية في شراكها الملتوية، وفي مقدمة ذلك ايهام المسلمين والعرب بأنه لا مناص من القبول بالتطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين والقدس الشريف، وبأنه لاخيار امام جيل الصحوة الاسلامية سوى الانخراط في اللعبة الدولية وتفاصليها التي أقل ما توصف بأنها تفاصيل وسخة ومضللة وهدامة، وقد أوصلت الانظمة السابقة الى الهاوية.

ان الحديث عن الشباب والصحوة الاسلامية هو بمثابة الحديث عن نبض الحياة والسباق مع الزمن، وازاء ذلك فقد أحسن المجمع العالمي للصحوة الاسلامية ورئيسها الوزير المخضرم الدكتور على اكبر ولايتي، حينما خصص أولى فعاليات المجمع لجيل العنفوان والوثبة والابداع، باعتباره الجيل المعني بدفع المسيرة التغييرية بزخم الحيوية والثورية في آن معاً. ولكون جيل الشباب هو المستهدف أساساً بسهام التضليل والخديعة والتمويه.

وفي ضوء هذا التوجه تبدو مسؤولية هذا المؤتمر الدولي الكبير، عظيمة وخطيرة في مضمار ترشيد الصحوة الاسلامية المباركة واستشراف معطياتها المستقبلية الواعدة، وتلبية متطلباتها على مستوى الفكرة والتجربة والآليات اللازمة لحماية هذه الهدية الربانية من دواهي الغرب المتصهين وادواته في العالمين العربي والاسلامي.

...................

انتهی / 101